الكتاب: رواية حصار الغزالة واو
اللغة: العربية
الصفحات: 202 صفحة
الطبعة: الطبعة الأولى
سنة النشر: 2025
حقوق النشر
الكتاب غير متوفر بصورة ورقية أو إلكترونية حفاظاً على الحقوق الملكية والفكرية للكاتب ودار النشر.
نبذة عن رواية حصار الغزالة واو لـ مهند الدابي
رواية حصار الغزالة واو للكاتب السوداني مهند الدابي، رواية اجتماعية سياسية توثق المأساة الإنسانية للحرب في السودان، وتكشف ما تتركه الصراعات المسلحة من دمار في حياة المدنيين والعلاقات الأسرية والقيم الإنسانية. تتمحور الأحداث حول «وصال»، التي تعود من دبلن إلى مسقط رأسها في السودان بعد عشرين عامًا من الغياب، برفقة زوجها «عزام خاطر» وابنتيهما، رغبةً في استعادة صلتها بعائلتها وجذورها والمشاركة في حفل زفاف ابنة أختها. لكن الزيارة التي بدأت بالحنين والفرح تتحول إلى كابوس مع امتداد الحرب إلى المنطقة ومحاصرة القرية.
تجد وصال وعائلتها أنفسهم وسط واقع قاسٍ تتفشى فيه أعمال القتل والنهب والجوع والخوف، وتنهار معه مقومات الحياة الأساسية. وبين اعتقال والدها «الحاج درديري»، ووقوع زوجها في قبضة المسلحين، وتعرض أفراد العائلة لمآسٍ متلاحقة، تتحول رحلة العودة إلى الوطن إلى معركة من أجل البقاء. ومن خلال شخصية وصال، تبرز الرواية معاناة النساء والأطفال في الحروب، وقدرة المرأة على الصمود وحماية أسرتها وسط انهيار الأمان وتفكك الروابط الاجتماعية.
يعتمد مهند الدابي على سرد واقعي ذي طابع توثيقي وإنساني، يمزج التفاصيل اليومية للحرب بالتحليل النفسي والاجتماعي للشخصيات. ويقدم الأحداث من منظور الضحايا المدنيين بعيدًا عن تبريرات الأطراف المتحاربة، مستخدمًا لغة مباشرة ومشاهد مؤثرة تكشف وحشية العنف وتناقضات النفس البشرية، وتطرح أسئلة عميقة حول الانتماء والهوية والنجاة وحدود الإنسانية في أزمنة الفوضى.
الروايات العربية، الروايات الاجتماعية، الروايات السياسية، الروايات الإنسانية، أدب المقاومة
معلومات عن مهند الدابي
مهند الدابي
الجنسية: سوداني
مهند الدابي كاتب وروائي سوداني معاصر، من أعماله رواية حصار الغزالة واو، التي يرتبط عنوانها بمدينة واو في جنوب السودان. ينتمي إلى الأصوات السردية المهتمة بتجارب الإنسان والمكان، وتفتح أعماله مجالًا لقراءة التحولات الاجتماعية والإنسانية في بيئات تتداخل فيها الذاكرة والهوية والتاريخ.
عرض صفحة المؤلف
أفكار واقتباسات من رواية حصار الغزالة واو لـ مهند الدابي
تناغمت مع الطقس والاختلاف، ورويداً رويداً كان السودان ينسلخ منها، ويأكل النسيان ذكرياتها
مرّت أيام مجردة من المشاعر كما لو أن كل شيء قد توقف.
ليتعلم الطب، ودرس كورساً مكثفاً لمدة شهر كامل، تعلم خلاله الإسعافات الأولية، ثم تعلّم كيف يحدد الأوردة والشرايين بدقة، وكيف يحقن المحاليل، وتعلم أيضاً قليلاً من المصطلحات الصيدلانيّة، وما أن عاد إلى القرية حتى طلب من الجميع بأن ينادونه «دكتور عثمان»، كما أطلق على نفسه لقباً يناديه به أصدقاؤه في السفه وهو «عثمان أتورفاستاتين»، إذ كان يشعر أن اللقب يمنحه علماً إضافياً ويجعل منه خواجة أسمر اللون، كما أنه أصبح مولعاً بالمصطلحات الطبية، ولا يفوت على نفسه فرصة للتشدق بها أمام أهل القرية الأميين البسطاء، وخصوصاً النساء: «لا تخافي يا أختي أن ما تعاني منه حالة التهابية عابرة سأستخدم معك وسيلة علاج مختلفة، هل تعرفين «الأنتي بايوتيك؟» حسناً حسناً أعرف أنه صعب عليكِ! ولكن لا مشكلة، خذي هذه الأقراص المغلفة، واحدة في الصباح مع صياح الديك، وواحدة أخرى عند آذان العصر تماماً، والأخيرة قبل النوم مباشرة… هل تفهمين؟ لا نريد أن يحدث لك أي انفكشن». تولول المرأة وتشكي همها لله خوفاً من هذا: «الفيكشن!» كما سمعتها.
كبّر النازحون وهللوا، بينما كان المتمردون يقتربون، جواسيسهم بالفعل داخل القرية، بعضهم كان من الأهالي والبعض الآخر تسلل مع النازحين ودرس الموقع وحدد أماكن القوة والضعف، ثم استكانوا واستعدوا، في انتظار ساعة الصفر.
أصبح حلمها الوحيد أن تهجر هذه البلاد التي لا تنتصر حروب رجالها إلا على أجساد النساء، البلاد التي تعيش كوابيسها في يقظتها أكثر من منامها
شارك الكتاب لتنفع به غيرك
0 مراجعة