
الكتاب: نطفة
المؤلف: أدهم شرقاوي
اللغة: العربية
الصفحات: 326 صفحة
الطبعة: الطبعة الأولى
دار النشر: دار كلمات
سنة النشر: 2015
أفكار واقتباسات من رواية نطفة لـ أدهم شرقاوي
كان العالم كله معهم، ومن لم يكن معهم لم يكن معنا، فدائماً وقف على الحياد، الحياد أسوأ موقف عرفته البشرية يوماً، أكثر المواقف خذلاناً ونفاقاً، في حرب المظلوم ضد الظالم الوقوف على الحياد ليس حياداً إنه وقوف مع الظالم!
وككل حرب يحاولون التقدم، لا يدخلون حياً إلا بعد هدمه، ثم نخرج إليهم من بين الأنقاض، نثير جنونهم ورعبهم، كانوا يقتلونكم بوحشية لأننا كنا نقتلهم ببسالة، كان عندنا مبدأ واحد في تلك الحرب، ليس عاراً أن يدخلوا إلى أحيائنا على
الكتابة هي جنوننا حين يأخذُ شكلًا لُغويًا يا أسماء، وصدّقيني حين أقول لكِ أنّ في كلّ كاتبٍ مسّ من نوع ما!
ثم لما نام أول مرَّةٍ أخذَ منه قطعةً من قرب القلب وخلق منها حواء، فلما رآها أحبَّها لأنه شعر أنها قطعة منه! ولما رأته أحبته لأنها شعرت أنه وطنها! كان الله قادراً على أن يخلقَ حواءَ من تربة منفصلةٍ ولكنه لم يفعل، أراد أن تبقى حواءُ تشعرُ أنها جزء من آدم، ويبقى آدمُ يشعر أن حواءَ قطعة منه، إنه إتقان الخالق، وطريقته العبقريّة لانجذاب
اعتباراً من هذه اللحظة ستقولُ النظراتُ ما لا تقوله الكلمات
اعتباراً من هذه اللحظة إذا غضبَ رجلٌ من امرأته لن يلقيها خارجَ الكهف سيستلقي بقربها ويعطيها ظهرَه فقط ! ولكنَّ الليلَ سيكونُ طويلاً جداً عليه لأنّه يعرفُ أنَّ المكان الطبيعيّ لرأسها على صدره
كنتَ جريئاً منذ البداية وتبعتَ حدسكَ، كل الذين تركتهم خلفك لا يعرفون ما معنى أن يتبعَ المرءُ قلبه، ولكنكَ عندما تصلُ سيكتشفون أنهم لم يولدوا ليأكلوا ويتكاثروا ويموتوا، سيصبحُ للحياة طعمٌ ألذّ من العنب الذي أكلته عند ضفة النهر الأول!
شرب بنَهَمِ الحقولِ التي تشققتْ من قسوةِ الشَّمس وقد عاودها المطرُ، ثم رفعَ رأسه يلتقطُ أنفاسه، كان كقَدَمٍ بُترتْ رفيقتها وعليها أن تحملَ صاحبها فيما تبقى له من حياة وحدها !
فنهضَ عازماً على أن يمشي الطّريق نيابةً عن الذين لم يأتوا بعد … وأن يُشعلَ النّارَ التي ستجعلُ عالم اللاحقين أدفأ ، وستمنحهم لقاءات لم يحظَ هو بها ! كان كلّ شيء في أعماقه يدفعه لأن يسير …
فهذه العضلة التي أسماها البشرُ فيما بعد قلباً لم تكن تضطربُ إلا في لحظة فرارٍ من حيوانٍ كاسر، ولكن هذه المرّة حلّت اللذة مكان الخوف !

0 مراجعة