

فنان تشكيلي وناقد فني وشاعر سوري
طلال معلا
طلال معلا فنان تشكيلي وناقد فني وشاعر وباحث سوري، وُلد عام 1952، ويُعد من الأسماء التي جمعت بين الممارسة الفنية والبحث النظري في الفن العربي المعاصر. انشغل في مؤلفاته ودراساته بقضايا الفنون البصرية والنقد الفني والجماليات والصورة وتحولات الفن العربي، إلى جانب نشاطه في إدارة المؤسسات والمشروعات الثقافية والفنية.
عن الكاتب
تتميز تجربة طلال معلا بأنها لا تنحصر في مجال واحد؛ فهو فنان يمارس الرسم، وناقد يدرس التجارب التشكيلية، وشاعر وكاتب يتعامل مع الفن بوصفه مجالًا معرفيًا وفكريًا. وقد انعكس هذا التنوع على إنتاجه الذي يتنقل بين الدراسات النقدية والكتب الفنية والنصوص الشعرية والبحث في التراث والجماليات المعاصرة.
وكان لمعلا حضور مهم في المشهد التشكيلي في دولة الإمارات، وخصوصًا في الشارقة؛ إذ عمل في إدارة النشاط الفني والثقافي، وكان من المرتبطين بتأسيس وتطوير بينالي الشارقة الدولي للفنون، كما تولى إدارة المركز العربي للفنون، وعمل مديرًا لتحرير مجلة الرافد الثقافية بين عامي 1993 و1997.
وُلد طلال معلا عام 1952 في سوريا. وتذكر المصادر الفنية أنه درس اللغة العربية وآدابها في سوريا، كما درس تاريخ الفن المعاصر في إيطاليا. وتحدد سيرته المنشورة لدى صالة ألف نون حصوله على بكالوريوس من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة تشرين عام 1991، إلى جانب دراسة خاصة في تاريخ الفن المعاصر بجامعة سيينا الإيطالية عام 1992.
جمع معلا خلال مسيرته بين الإنتاج التشكيلي والعمل النقدي والإدارة الثقافية. ففي الشارقة ارتبط بمرحلة مبكرة من تطور بينالي الشارقة الدولي للفنون، وتولى لاحقًا إدارة المركز العربي للفنون بين عامي 2001 و2011، كما شارك في مشروعات ومؤسسات ثقافية وفنية متعددة، وأنتج برامج وأفلامًا وثائقية مرتبطة بالفنون التشكيلية.
ويحتل البحث والنقد الفني مساحة أساسية في تجربته؛ فقد أصدر عددًا كبيرًا من الدراسات التي تتناول الفن العربي والفنون البصرية والجماليات وعلاقة الصورة بالنقد والمعرفة. ومن مؤلفاته بؤس المعرفة في نقد الفنون البصرية العربية، الذي صدر عن الهيئة العامة السورية للكتاب عام 2011، ويتناول إشكاليات الفن والصورة والنقد في المشهد التشكيلي العربي.
وفي كتاب لغز الفن: قراءة اختبارية في التشكيل العربي يواصل معلا مساءلة التحولات التي مر بها الفن العربي وانتقالاته من الحداثة إلى المعاصرة، ضمن مشروع نقدي يرتبط بخبرته الطويلة في متابعة الحركة التشكيلية العربية. كما صدرت له لاحقًا كتب مثل تحولات الجسد المبدع وغروب الفن والحرب على الفن والصورة الشخصية.
ولا يقتصر إنتاجه على الدراسات العامة؛ فقد كتب عن تجارب فنانين بعينهم، وعن الفن السوري والإماراتي والخط العربي والتراث الثقافي. ومن مؤلفاته ودراساته أيضًا المؤتلف والمختلف في الفن الإماراتي، والمتعالق بين الخطاط والفنان، ودراسات حول عدد من الفنانين العرب. وهذا التنوع يجعل إنتاجه أقرب إلى مشروع بحثي ونقدي طويل في الفن العربي منه إلى مجموعة كتب منفصلة لا يجمعها إطار واحد.
