

روائي وصحفي جزائري
سعيد خطيبي
سعيد خطيبي روائي وصحفي ومترجم جزائري، وُلد في مدينة بوسعادة عام 1984، ويُعد من الأسماء البارزة في الرواية الجزائرية المعاصرة. تجمع تجربته بين الرواية والصحافة الثقافية وأدب الرحلة والترجمة، مع اهتمام واضح بالتاريخ والذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية. حاز جائزة الشيخ زايد للكتاب – فرع المؤلف الشاب عام 2023 عن رواية نهاية الصحراء، ثم فازت روايته أغالب مجرى النهر بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026.
عن الكاتب
يمتلك سعيد خطيبي تجربة أدبية تتقاطع فيها عين الصحفي مع مخيلة الروائي؛ فهو يعود إلى الوثائق والتاريخ والذاكرة الجماعية، ثم يعيد تشكيل مادتها داخل حكايات تقوم على الشخصيات والصراعات الإنسانية والتشويق. ويظهر هذا بوضوح في أعمال مثل حطب سراييفو ونهاية الصحراء وأغالب مجرى النهر، حيث تتحول أحداث الماضي إلى وسيلة لفهم آثارها الممتدة في الحاضر.
وقد شهد مساره الروائي تطورًا لافتًا؛ وصلت حطب سراييفو إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020، وفازت نهاية الصحراء بجائزة الشيخ زايد للكتاب، قبل أن يصل إلى أبرز محطاته حتى الآن بفوز أغالب مجرى النهر بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها التاسعة عشرة عام 2026.
وُلد سعيد خطيبي في بوسعادة بالجزائر في 29 ديسمبر 1984. حصل على ليسانس في الأدب الفرنسي من جامعة الجزائر، ثم تابع دراسته في فرنسا وحصل على ماجستير في الدراسات الثقافية من جامعة باريس 3. ويعمل في الصحافة الثقافية منذ عام 2006، كما أقام وعمل في سلوفينيا منذ عام 2016.
إلى جانب الرواية، اشتغل خطيبي بالترجمة والكتابة الثقافية وأدب الرحلة. ومن ترجماته بعيدًا عن نجمة، الذي نقل فيه أعمالًا شعرية لكاتب ياسين، ومدار الغياب، وهي أنطولوجيا للقصة الجزائرية المكتوبة بالفرنسية، كما شارك في ترجمة موسوعة السينما الأفريقية. ومن كتبه أعراس النار حول موسيقى الراي، وعبرت المساء حافيًا الذي يضم حوارات مع كتّاب فرانكوفونيين. وقد حصل أيضًا على جائزة ابن بطوطة في أدب الرحلة وجائزة الصحافة العربية.
روائيًا، لفت الأنظار بصورة كبيرة مع حطب سراييفو، التي تقارن من خلال مصائر شخصياتها بين التجربتين الجزائرية والبوسنية وآثار التاريخ والعنف والذاكرة. وقد أوضح خطيبي أنه اعتمد أثناء إعدادها على البحث في الأرشيف والوثائق والتاريخ الاجتماعي والثقافي، ووصلت الرواية إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020.
وفي عام 2022 صدرت نهاية الصحراء، وهي رواية تمزج البناء البوليسي بالتاريخ الاجتماعي للجزائر، وفاز عنها بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب لعام 2023. ووصفت الجائزة العمل بأنه ينتمي إلى الرواية البوليسية التاريخية، مشيدة ببنائه القائم على التشويق وترتيب الأحداث وتصاعدها.
ثم جاءت أغالب مجرى النهر، الصادرة عن نوفل/هاشيت أنطوان، لتشكل محطة أساسية في مسيرته؛ إذ فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026 بعد اختيارها من بين 137 رواية مترشحة للدورة. وتدور الرواية عبر خطين متوازيين يتقاطعان حول طبيبة عيون متهمة بقتل زوجها ووالدها المناضل السابق الذي يواجه بدوره اتهامات مرتبطة بماضيه، بينما يمتد العالم التاريخي للرواية من الحرب العالمية الثانية وحرب التحرير الجزائرية إلى مطلع تسعينيات القرن العشرين.
