المنفرد ونساؤه الساحرات - يوسف زيدان

أكتوبر 02, 2026 أكتوبر 02, 2026 0 مراجعة
المنفرد ونساؤه الساحرات - يوسف زيدان
الكتاب: رواية المنفرد ونساؤه الساحرات

المؤلف: يوسف زيدان

اللغة: العربية
الصفحات: 320
الطبعة: الطبعة الأولى
سنة النشر: 2026

حقوق النشر

الكتاب غير متوفر بصورة ورقية أو إلكترونية حفاظاً على الحقوق الملكية والفكرية للكاتب ودار النشر.

نبذة عن رواية المنفرد ونساؤه الساحرات لـ يوسف زيدان

رواية المنفرد ونساؤه الساحرات للكاتب يوسف زيدان، رواية اجتماعية فكرية ذات أبعاد نفسية وتأملية، تنطلق من سؤال شديد البساطة والتعقيد في آن واحد: «من أنا؟». يطرحه «المنفرد» على نفسه بعدما اختار الابتعاد عن الجموع، فيعود إلى ذاكرته ومراحل حياته باحثًا عن ذاته من خلال النساء اللواتي تركن أثرًا فيها، بداية من أمه وخالته محاسن، وصولًا إلى نساء أخريات عبرن حياته في مراحل مختلفة.

تتحول علاقات المنفرد بالنساء إلى مرايا يستعيد عبرها ذكرياته وتحولاته، وتتقاطع رحلته الشخصية مع أسئلة الهوية والعزلة والحب والانتماء وعلاقة الفرد بالمجتمع. وبين الرغبة في الانفراد والحاجة إلى الآخرين، تكشف الرواية مفارقة إنسان حاول الابتعاد عن الجموع كي يرى نفسه بوضوح، ثم انتهى به المسار إلى الذوبان فيها حتى كاد يختفي.

يمزج يوسف زيدان بين السرد الروائي والتأمل النفسي والفلسفي، مع حضور للخلفية الاجتماعية والتاريخية والسياسية، ويجعل من الذاكرة والعلاقات الإنسانية وسيلة لتفكيك مفهوم الذات. وهكذا تصبح «النساء الساحرات» جزءًا من رحلة المنفرد في معرفة نفسه، لا باعتبارهن شخصيات عابرة، وإنما مرايا تكشف له صورًا متعددة من الإنسان الذي كانه عبر مراحل عمره.

، ، ، ،

معلومات عن يوسف زيدان

صورة يوسف زيدان
يوسف زيدان

يوسف زيدان كاتب وروائي وباحث وأستاذ جامعي مصري، وُلد في سوهاج عام 1958، ويُعرف باهتمامه العميق بـالتراث العربي والمخطوطات والتصوف والفلسفة الإسلامية وتاريخ العلوم. جمع في مسيرته بين البحث الأكاديمي والإبداع الروائي، وحقق حضورًا عربيًا واسعًا، خاصة مع رواية «عزازيل» الفائزة بـالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009. ومن أبرز أعماله أيضًا «ظل الأفعى» و«النبطي» و«محال».

عرض صفحة المؤلف

أفكار واقتباسات من رواية المنفرد ونساؤه الساحرات لـ يوسف زيدان

خلال انعكاسه على مرايا النساء اللواتي اقتربن منه، ومن خلال انعكاسهنَّ على مرآته، عبر مراحل عمره المتعاقبة.⁠‫معرفةُ الإنسان لذاته مسألةٌ صعبة. صحيحٌ أنها غير مستحيلة، لكنها أيضًا ليست سهلة أو هينة، لأنها محفوفة بمشوِّشات كثيرة ومرواغات بالغة المكر تتخفىَّ بها النفسُ عن الآخرين،
مرت الأيامُ رحيمةً لمدة انتظمتْ خلالها الأحوالُ، حتي غفلتُ واستأمنتُ للزمان، لأنني لم أكن قد أدركُت بعد أنه لا أمان له ولا طمأنينة معه. فمن طبع الزمان أنه مهما رَقَّ، متقلبٌ، ومهما صفا غَدَّار
رفضتْ عَرْضي بلسانها، وباحت عيناها لي بأنها تتمنى ذلك. فارقتني، وبقيتُ بقية ليلتي متحسِّرًا على فوات فرصة بقائها بقُربي، وساعة الفجر أشرقت بداخلي خواطر مفاجئة، ومبهجة. أنا الآن في الستين من عمري ولا معنى لتسويف الأمنيات، ولن أجد امرأة ترافقني فيما بقي من حياتي أنسب منها، هي ليست ساحرة كالسابقات من حبيباتي، وغير أنيقة وراقية مثلهنَّ، لكنها جميلة وطيبة وحلوة المعشر، وشهية. ما الذي احتاج
الأحبَّة يرتحلون، فترحلُ عن العين شيئًا فشيئًا، أُلفةُ هذا الوطن..
زملاء سخفاء، عقولهم هواء ونفوسهم لا تعرف الرُّقي، وكثيرٌ منهم وفدوا من الأرياف وجلبوا معهم طبائع أهل القُرى وطريقتهم في التفكير، والسخرية السطحية الساذجة، والظن بأنهم أذكياءٌ.
إلى أفقٍ بعيد عرفتها فيه وهي طالبة بكلية الحقوق، وأحببتها بعنفٍ وكان حبها لي أعنف، فتزوَّجنا وعشنا معًا سعداء وحبلت بي مني وأنجبتني، فصرتُ لها زوجًا وابنًا في آنٍ واحد.. استفقتُ على س
عساني أفهم نهاياتي بالعودة إلى البدايات..
انتَ عارف إن أي عضو في الجسم، ممكن يكش ويختفي بسبب عدم الاستعمال لفترة طويلة.. انتَ تقدر تنكر إن النسوان دول، رحمةٌ لنا؟
حين هجمتْ عليَّ ذكرى «مديحة» بسبب العنب، فأعادتني للوراء عشرات السنين، بدوتُ في مخيِّلتي مختلفًا تمامًا عن الصورة التي صرت عليها اليوم. كأن هذا الصبي كان شخصًا غيري اختبأ بداخلي وغاص فيَّ حتى انطمر وانطوى، فلم أعد أعرفه من فرط قربه مني. فلما حضرتْ صورته متجليةً على مرآة «مديحة» بدا أمامي بنصوعٍ لا يحتمل أيَّ شكٍ، وبوضوحٍ يدل بالبداهة على أنه «أنا» لكنه مدفونٌ تحت طبقاتٍ من ركام السنين، كل طبقة منها هي «أنا» في طورٍ آخر يختلف
إجابتها هذه أنهت بيننا الكلام وأسكتتني، لأنني لم أدرك للوهلة الأولى ما الصلة بين رغبة أمي في الزواج، وحظرها عليَّ منادتها بكلمة «ماما». وكيف تكون كارهةً للرجال، وتريد الاقتران بواحد منهم. ولماذا تعاملني بتحفُّظٍ وبرودٍ يخلو من العاطفة، مع أن اسمها «عواطف».. أليس لها من اسمها أيّ نصيب؟

شارك الكتاب لتنفع به غيرك

رواية

الكاتب رواية

قد تعجبك هذه الكتب أيضاً

اكتب مراجعة

0 مراجعة

6027298217671867282
https://www.rewaiya.com/