هذا ما حدث معي - أسامة المسلم

سبتمبر 15, 2026 سبتمبر 18, 2026 0 مراجعة
هذا ما حدث معي - أسامة المسلم
الكتاب: هذا ما حدث معي
اللغة: العربية
الصفحات: 447 صفحة
الطبعة: الطبعة الأولى
سنة النشر: 2021

حقوق النشر

الكتاب غير متوفر بصورة ورقية أو إلكترونية حفاظاً على الحقوق الملكية والفكرية للكاتب ودار النشر.

نبذة عن رواية هذا ما حدث معي

رواية هذا ما حدث معي للكاتب أسامة المسلم رواية غموض وتشويق ذات طابع نفسي وخيالي، تدور حول مذيع إذاعي شهير استطاع أن يصنع لنفسه حضورًا واسعًا من خلال برنامج يستقبل فيه اتصالات من أشخاص يروون تجارب غريبة ومواقف يصعب تفسيرها. ومع كل اتصال، تنفتح أمامه حكاية جديدة تكشف جانبًا مختلفًا من الخوف والغرابة والأسرار التي يفضل أصحابها عادة إبقاءها بعيدًا عن العلن.

ومع اتساع شهرة البرنامج، لا تبقى القصص مجرد مواد إذاعية عابرة، إذ يبدأ المذيع في مواجهة ضغوط ومحاولات لإيقاف برنامجه، بينما تصبح بعض الاتصالات أكثر قربًا منه وأكثر تأثيرًا في حياته الشخصية. وبين الحكايات الغامضة والتجارب غير المألوفة، تتحول الرواية إلى رحلة في أسرار الناس وما يخفونه خلف أصواتهم، مع تصاعد التوتر حول السؤال: هل ما يُروى مجرد قصص غريبة، أم أن وراء بعضها حقيقة أخطر مما تبدو؟

  • التصنيفات

، ، ، ، ،

معلومات عن الكاتب

صورة أسامة المسلم
أسامة المسلم
الجنسية: سعودي

أسامة المسلم كاتب وروائي سعودي، وُلد في الأحساء عام 1977، ويُعرف بأعماله في أدب الفانتازيا والرعب والتشويق، ولا سيما الروايات التي تستلهم الأساطير والتراث العربي والعوالم الغامضة. من أشهر أعماله "خوف" و"بساتين عربستان" و"ملحمة البحور السبعة"، وقد حققت رواياته انتشارًا واسعًا بين القراء في السعودية والعالم العربي.

عرض صفحة المؤلف

أفكار واقتباسات من رواية هذا ما حدث معي لـ أسامة المسلم

خشخشة صوت المذياع يرتفع وينخفض
مع ارتفاع أو انخفاض قدرته على التقاط موجات الأثير.
ومع أنني جالسة على أرِيكَتي، لكنني واقفة في رأسي ..
متأهبة في مخيلتي .. أستشعر ضخّ الدهشة في قلبي ..
أراقب تلاشي خيوط دخان سجارته
يصعد لأعلى سقف الإذاعة ..
وله أنصت ..
وبين استماعي لحكايات البحر وظُلمات الغرانيق،
وتفاوت قصص المستمعين بالاتصالات الأولى بين مستهزئٍ ومستظرف ومتغابي ..
إستوقفني اتصال (عبدالقادر)؛
الطبيب العاجز عن معرفة علّته!
والذي جزعت من كلامه فحَلّ علي الخوف،
واستمعت لعلاجه فحلّ علي العجب!
وبعد أن عللّ المذيع الاتصال الغريب بالخلل الفنّي
جاء بعده المتصل رقم (13)
والذي أطل منه من كان ذكره في أي محفل
يفتح لنا باب جدلٍ كبير .. وأعني (خوف)،
أنا لا أنسى كلماته حين قال في الماضي البعيد جدًا..
"لو حاولت النبش في طفولتك ستجد من كان يزورك كل ليلة .. " هذه الكلمات جعلتني استحضر بذاكرتي من كان يزوني كل ليلة عندما كنت طفلة!
و الرقم (13) ذكرني أيضًا بما كنت أفعله بلا أدراكٍ مني أو شعور
حين كان عمري 18 سنة وقد أتخذت منذ حينها حتى اليوم هذا الرقم لي رقمًا للحظ ..
ولا عجب من ذلك!
فللأرقام روحانية خاصة تؤثر على كل شيء،وخصوصًا الأنسان من حيث الصفات، ودرجات الحظوظ ..
فالإهتمام بالارقام قديم جدًا يعود إلى زمن
نزول الملكين : هاروت وماروت على أرض بابل،
وقد بلغ هذا العلم عصره الذهبي على يد الفيلسوف اليوناني فيثاغورس الذي كان له تلاميذ يدرسهم أسرار علمه في حلقات سرية يوم كان السحر والفلك جزء من دراسة الفلسفة.
ولن أتطرق في هذا الموضوع وأبحر ..
لنعود لرقمي إذًا رقم 18 والذي كنت أختار
كل شيء يحمله وأي شيء يقع عليه تعداده ..
فلقد كان من الأرقام التي تقبل القسمة على 3 التي تحدث عنها العالم نيكولا تسيلا في نظريته نظرية "3,6,9
" والتي كان يسميها "مفتاح الكون" ..
وبعد أن أطلّ علينا خوف من الاتصال (13)
آثار شكّي اتصال (مؤيد) بأن الموظفة التي كانت تعمل لديه ما كانت إلا (هاجر) التي ترسل من ينوب بالتشكل بها بدلًا عنها والذي لا يجيد التصرف كطبيعة الأنسان، ثم توقفت عن إرساله خوفًا من أن يُكشف أمره من بقية الموظفين الذين سيعمل معهم في الفرع الجديد .. فإحساس (مؤيد) صحيح ولكن ليس كما يظُن ويُدرك!
فلا يستطيع إرسال "مُتشكل" بشكل كامل إلا عتاهِية وكِبار السحرة ..
وتوالت مشاعري بين طرافة وظرافة وجزع وغرابة..
فأضحكني اتصال ذو الذيل أقصد ذو العصعص ..
وأدهشني ردود المذيع على "محاضر التاريخ (تركي)
والذي أرتكب فيها خطأً عندما قام بجلب معلوماتٍ من قرينه ..
واستمعت بتركيز لاتصال (آمنة) التي ترغب في تذكر أحلامها
بعد الاستيقاظ و وصف لها المذيع إحدى وصفات كتاب "أركميد" التي كان يستخدمها الهنود لصنع أحلامهم ..
وتبين لي من اتصال قصة صاحب الحذاء الجلدي، أنه ما كان إلا جلد بشري ..
وبقيت عالقة تحت الهواء مع صاحبة مشكلة يوم الثلاثاء
مستمعة للإجابة من بين جميع الإجابات بانصات تام ..
(أغلقي الباب خلفك بعد ما تخرجين ودعي الخوف والمخاوف لأصحابها ..)
قالها المذيع وهو -يتحسس بيده سماعته لأنتزاعها- لـ (نور) التي غادرت حُجرة الاستديو وأغلقتها وبقيّ هو وحده يُدخن سجارته بهدوء في ضوءٍ خافت ..
وأنا بالزاوية كنت أرمقه بصمت يكسره صوت أنفاسه وقد أعتلتني بلبة تساؤل ..
كيف ..؟
كيف تحتمل كل هذا ولا تحرق ذكرى كل هذه الناس المتألمة من ذهنك كما تحرق سجائرك؟!
ومع كل زفرة يخرجها تذكرت مقولة:
"أن المدخنون مصابون جزئيًا بالإكتئاب وأن التدخين محاولة هروب مقنعة فهم مُمتنون له .."
وأنا أقول بأن التنهيدة المختبئة بدخان السجائر هي المُمتنّة لصاحبها لأنه ساعدها بأخراجها خفية ..
قد يعتقد البعض أن جميع المتصلين سواءً من قاموا بالتعريف باسمائهم ومن بقيت أسمائهم مجهولة ..
ما هم إلا أشخاص عابرين ..
والحقيقة هي بأنهم من ضمن عائلة الكاتب في بقية كتبه ..
فالبعض منهم قد التقيت به وتعرفه عزّ المعرفة في كتاب سابق، لكنك نسيت ..
وإن جميع المتصلين الذين رفعوا سماعات الهاتف بنصف يقين أغلقوها أيضًا بنصف يقين، مالم يُقدم لهم الحلول بنصف حقيقة أو ربع مجاز ..
الحقيقة .. التي قد تُكلف صاحبها المكوث خلف القضبان!
وما الفارق! كُل الناس تقريبًا خلفه .. إلا من أبى.!
أما أنتِ يا (نور) فصوتك يجب أن يبقى تحت الهواء فقط ..
وتعلمي أن لا تُكملي الحديث مع مدخن، لا يوّقد السجائر ويُقبل أعقابها أثناء حديثُكِ.
فأنتِ بالنسبة لي تلك القطعة الناقصة من الأحجية ..
ولا بأس ..
فخيط الحقيقة له طرف وسيصلنا بك في قادم الأيام ..
أعلم أنكِ كُنتِ فخورةً باستطاعتك تحمل الهجر.
وأصبحتِ الآن بمنأى عن ذلك الفخر العظيم ونادمة،
فصوت إتصالك المُتأخر بالمذيع كان يعتريه ملامحُ الزمن وشُجون الحزن ..

شارك الكتاب لتنفع به غيرك

اكتب مراجعة

0 مراجعة

6027298217671867282
https://www.rewaiya.com/