
الكتاب: رواية الجلاب
المؤلف: هدى سعد
اللغة: العربية
الصفحات: 330 صفحة
الطبعة: الطبعة الأولى
دار النشر: الرواق للنشر والتوزيع
سنة النشر: 2026
أفكار واقتباسات من رواية الجلاب لـ هدى سعد
ليته علم مبكرًا أن الراحلين يغادرون فجأة دون وداع، فالموت لا يُفرّق بين الذابل من الثمر وبراعم الأمل، يحصدهما معًا في لمح البصر، ثم يمضي كقطارٍ انطلق من المحطة دون صافرة إنذار.
إلى مَن خذلتهم الحياة، وعرت هشاشتهم، وما زالوا يتشبثون بحافة الهاوية رغم الألم، إلى الأرواح المعذبة التي تفتش عن بصيص نور في دهاليز العتمة، وتنسج الأمل بخيوط الرجاء».
إلى النساء اللاتي ضاق بهن العمر وسجنتهن الأحكام الجائرة، إلى الفتيات اللاتي صُودر حقهن في الحلم. إلى ضعفي الذي ساقني إلى أبواب الشيطان، وقوتي التي خارت قبل عبور جسر النجاة
السعادة لا يمكن أن تكون قائمة على الألم الذي يسببه الإنسان للآخرين، فالأمل الذي يُولَد في الظلام، قد يموت عند أول ضوء.
يمرّ العمر، وحقائب الأمنيات ما زالت مكدّسة على رصيف المحطة، بانتظار نداءٍ لن يجيء، ورحلةٍ لن يُعلن عنها قَط. أتقلّب في فراشي وحيدة، كزهرة نبتت داخل كهف، تذبل عطشًا في شتاءٍ يفيض بالمطر على الجميع، الكلّ يشرب ويرتوي، وتتسع شقوق أرضي.
يمرّ العمر، وحقائب الأمنيات ما زالت مكدّسة على رصيف المحطة، بانتظار نداءٍ لن يجيء، ورحلةٍ لن يُعلن عنها قَط.
قلتِ لي إن كتابتي تزيل همومك، لم تعلمي أنك الحروف لكلماتي والحبر لقلمي، أنك أفكاري المنثورة على أوراقي، والأنغام التي يترنم بها قلبي ووجداني، أنت الدفء للفؤاد، النبض للقلب، والنفَس للحياة… أُحِبك يا حسناء
يقترب، يحلّ بي، ينساب داخلي، يسري في عروقي، أرى بعينيه ما وارته الأبواب، وأسمع بأذنيه ما لم تتحرك به الشفاه. أعرف ما سيحدث وأرى مَن سيأتي، أغضب بغضبه، أثور، أتلفظ بكلماته، أتهكم وأسخر بطريقته. شيئًا فشيئًا، أتلاشى، يخفت نور روحي ويسطع ظلامه.
حاولت أن أبتسم ربما تقف ابتسامتي حاجزًا أمام اندفاع دموعي، فتمنعها من الانهمار، فأبت الارتسام على شفتي، خذلتني مثل كل شيء آخر، ظلت باهتة لا روح فيها، كأنها على وجه دمية بلاستيكية
إن اشتد المطر فسأكون مظلتك

0 مراجعة