

كاتبة وروائية شابة جزائرية
وئام شرماطي
وئام شرماطي روائية جزائرية شابة، من مواليد عام 1998، حاصلة على درجة الماستر في الإعلام. برز اسمها في الرواية الاجتماعية والنفسية من خلال أعمال تتناول الإنسان في مواجهة العنف والفقد والذاكرة والهوية، ووصلت روايتها قبر مكشوف على السماء إلى القائمة القصيرة لجائزة القلم الذهبي، قبل أن تواصل تجربتها مع المرأة التي لا تشبه اسمها ثم روايتها الأحدث وجهي الغريب الصادرة عن دار نوفل عام 2026.
عن الكاتب
تنتمي وئام شرماطي إلى جيل جديد من الروائيين الجزائريين الذين يستعيدون التاريخ والتحولات الاجتماعية من خلال مصائر الأفراد، لا من خلال سرد الأحداث التاريخية مباشرة. وتكشف أعمالها المنشورة حتى الآن عن اهتمام واضح بالشخصيات التي تحمل آثارًا نفسية واجتماعية ثقيلة، وبموضوعات مثل الموت والعنف الأسري والفقد والمرأة والذاكرة والهوية والبحث عن فرصة أخرى للحياة.
وقد جاء أول حضور واسع لها مع قبر مكشوف على السماء، قبل أن تنتقل تجربتها إلى مرحلة أكثر نضجًا مع أعمال لاحقة، وصولًا إلى وجهي الغريب، وهي رواية اجتماعية نفسية تتناول آثار العنف المتوارث داخل الأسرة والمجتمع الجزائري، وتمتد خلفيتها الزمنية إلى التحولات التي عرفتها الجزائر منذ أواخر الثمانينيات وسنوات العنف المسلح.
وُلدت وئام شرماطي عام 1998 في الجزائر، وحصلت على درجة الماستر في الإعلام. وهذه أبرز المعلومات الشخصية التي استطعت توثيقها من مصدر ناشرها الحالي؛ إذ لا تتوافر حتى الآن سيرة منشورة موثوقة تتضمن مدينة ميلادها أو الجامعة التي درست فيها أو تفاصيل حياتها المهنية، ولذلك لا أنصح بإضافة أي من هذه المعلومات إلى أرشيف الكتب ما لم يظهر لها مصدر موثوق لاحقًا.
بدأ حضورها الروائي مع قبر مكشوف على السماء، الصادرة عام 2024 عن دار غراب للنشر والتوزيع. تدور الرواية حول رحيل التي تعيش مع أسرتها في مقبرة الغفران وتحلم بالخروج من عالم تحيط به القبور، وعيسى الذي أنهكته الحياة حتى أصبح يبحث عن قبر ينهي فيه رحلته. ويلتقي الاثنان أمام قبر يحمل اسم عيسى منصوري، لتنفتح الحكاية على الماضي والحياة والموت والوطن والعلاقات الإنسانية.
وحققت الرواية خطوة مهمة في مسيرة شرماطي عندما وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة القلم الذهبي؛ إذ ضمت القائمة النهائية القصيرة 12 رواية، وكانت قبر مكشوف على السماء العمل الجزائري الوحيد بينها. وهذه المعلومة مؤكدة وليست مجرد ترشيح في القائمة الطويلة.
وفي عام 2025 صدرت لها رواية المرأة التي لا تشبه اسمها، في 228 صفحة، وتتمحور حول شخصية "ملك" وتجربة إنسانية ونفسية ترتبط بالأسرة والأمومة والعنف والذنب والعلاقة بين الأم وابنتها. وتشير البيانات الببليوغرافية المتاحة إلى صدورها في طبعتها الأولى عام 2025.
ثم شهد عام 2026 محطة جديدة في مسيرتها مع رواية وجهي الغريب، الصادرة عن نوفل – هاشيت أنطوان. تبدأ الرواية بامرأة تدعى "كاملة" تعتقد أن امرأة غريبة تلاحقها، قبل أن تكتشف أن المواصفات التي تقدمها لتلك المرأة ليست سوى مواصفاتها هي. ومن هذا المدخل النفسي تتوسع الرواية نحو طفولة كاملة وعائلتها وآثار العنف الأسري والفقد والذنب والخوف من الأمومة، ضمن خلفية اجتماعية تمتد من أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى سنوات العنف المسلح في الجزائر.
واللافت أن وجهي الغريب كانت قد وصلت، وهي لا تزال رواية غير منشورة، إلى القائمة الطويلة لجائزة كتارا للرواية العربية لعام 2026، قبل أن تصدر لاحقًا عن دار نوفل بتاريخ 27 أغسطس 2026. كما تناولتها دراسات ومراجعات نقدية بعد صدورها بوصفها عملًا يتعامل مع صدمة الطفولة والعنف المتوارث بين الأجيال.
