

كاتب وروائي وطبيب مصري
أسامة عبد الرؤوف الشاذلي
عن الكاتب
تقوم تجربة أسامة الشاذلي الروائية على الاهتمام بالتاريخ بوصفه مادة حية يمكن إعادة اكتشافها من خلال الأدب، وليس مجرد خلفية زمنية للأحداث. ولهذا تمزج رواياته بين البحث التاريخي والحكاية المتخيلة، وتتحرك شخصياته داخل فترات وأماكن ذات أبعاد دينية وحضارية، مع اهتمام بأسئلة الهوية والإيمان والانتماء والصراع الإنساني.
وقد اكتسب حضورًا جماهيريًا واضحًا بعد صدور أوراق شمعون المصري، التي ارتبطت برحلة بني إسرائيل في سيناء، ثم واصل مشروعه في أعمال لاحقة تناولت مراحل وشخصيات تاريخية ودينية مختلفة، مع الحفاظ على المزج بين المعرفة التاريخية والبناء الروائي.
أسامة عبد الرؤوف الشاذلي، يعمل أستاذًا لجراحة العظام في كلية الطب بجامعة عين شمس، وله مسيرة أكاديمية وطبية إلى جانب نشاطه الأدبي. وعلى الرغم من اختلاف المجالين، فإن اهتمامه بالقراءة والبحث في التاريخ والتراث قاده إلى الكتابة الروائية، حيث وجد في الرواية وسيلة لإعادة بناء عوالم الماضي وتحويل مادتها التاريخية إلى تجارب إنسانية وشخصيات وحكايات.
برز اسمه بصورة واسعة مع رواية أوراق شمعون المصري، التي صدرت عام 2021، وتستعيد رحلة بني إسرائيل في سيناء بعد الخروج من مصر من خلال شخصية شمعون، الذي يدوّن ما يشهده من أحداث وتحولات. واعتمد الكاتب على صيغة المذكرات لإدخال القارئ إلى العالم الروائي من منظور شخصية تعيش الأحداث، مع الجمع بين المادة المستمدة من المصادر الدينية والتاريخية وبين الخيال الأدبي.
ثم واصل اهتمامه بالرواية التاريخية من خلال عهد دميانة، التي تنتقل إلى مصر في مرحلة تاريخية مختلفة وتستحضر عالم المسيحية المصرية المبكرة وما أحاط به من صراعات واضطهاد وتحولات اجتماعية ودينية. كما قدم أعمالًا أخرى واصل فيها استثمار الشخصيات والأحداث التاريخية والدينية ضمن بناء روائي يهتم بالإنسان داخل الحدث، لا بالوقائع التاريخية وحدها.
وتتميز تجربته بمحاولة تقريب التاريخ إلى القارئ المعاصر من خلال الشخصيات والحوار والمغامرة والصراع، مع الاستفادة من خلفية بحثية واضحة في بناء المكان والمرحلة الزمنية. ومع ذلك تبقى أعماله روايات أدبية تاريخية تستخدم الخيال في إعادة بناء الأحداث والشخصيات، وليست مراجع تاريخية أو دينية بالمعنى الأكاديمي.
