

كاتبة وروائية تونسية
خولة حمدي
خولة حمدي كاتبة وروائية تونسية وأكاديمية متخصصة في بحوث العمليات وتقنية المعلومات، وُلدت في تونس العاصمة عام 1984. عُرفت عربيًا برواياتها ذات البعد الإنساني والفكري، التي تناقش قضايا الهوية والدين والغربة والانتماء والتعايش من خلال حكايات اجتماعية وعاطفية مشوقة، وكان لرواية في قلبي أنثى عبرية دور بارز في انتشار اسمها بين القراء العرب.
عن الكاتب
تجمع تجربة خولة حمدي بين مسارين يبدوان مختلفين: البحث العلمي والكتابة الروائية. فخلفيتها الأكاديمية في الهندسة والرياضيات التطبيقية وبحوث العمليات تقابلها تجربة أدبية تقوم على الشخصيات الإنسانية والصراعات المرتبطة بالهوية والإيمان والاغتراب والعلاقات بين الأفراد المنتمين إلى بيئات دينية وثقافية مختلفة.
ومنذ انتشار في قلبي أنثى عبرية، واصلت حمدي بناء مشروعها الروائي عبر أعمال مثل غربة الياسمين وأن تبقى وأين المفر وأرني أنظر إليك، ثم توسعت تجربتها بسلسلة الياسمين وأعمال أحدث، محافظة على حضور القضايا الاجتماعية والفكرية داخل بناء روائي قريب من جمهور واسع من القراء.
وُلدت خولة حمدي في تونس العاصمة في 12 يوليو 1984. درست الهندسة الصناعية، وحصلت على الماجستير من مدرسة المناجم في مدينة سانت إتيان الفرنسية عام 2008، ثم نالت الدكتوراه في بحوث العمليات، أحد مجالات الرياضيات التطبيقية، من جامعة التكنولوجيا في تروا بفرنسا عام 2011. وتشير سيرتها المنشورة لدى جائزة كتارا إلى عملها أستاذة جامعية في تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود في الرياض.
انطلقت شهرتها الأدبية على نطاق واسع مع في قلبي أنثى عبرية، التي صدرت في بداية العقد الماضي واستُلهمت، بحسب ما ذكرته الكاتبة، من أحداث وشخصيات حقيقية مع إضافة عناصر تخييلية. وتتشابك فيها تجارب شخصيات مسلمة ويهودية ضمن حكاية تناقش الدين والهوية والحب والتعايش والتحولات الفكرية والروحية. وتصف خولة حمدي نفسها هذه الرواية بأنها من أكثر أعمالها نجاحًا من حيث المبيعات وتعلق القراء بشخصياتها، وفي الوقت نفسه من أكثر أعمالها تعرضًا للنقد.
وقدمت لاحقًا ثلاثية الياسمين التي تبدأ بـغربة الياسمين، ثم ياسمين العودة، وتنتهي بـياسمين أبيض. وتحمل هذه الأعمال حضورًا واضحًا لموضوع الغربة وتجربة المهاجر المسلم في أوروبا والأسئلة المتعلقة بالهوية والانتماء. وقد صرحت حمدي بأن الثلاثية هي الأقرب إليها شخصيًا، لأن جانبًا من مشاهدها مستمد من تجربتها ومحيطها خلال إقامتها في فرنسا.
وتكشف قائمة أعمالها الحالية عن استمرار تجربتها وتوسعها؛ فإلى جانب رواياتها المعروفة، ظهرت ثلاثية حجر الشمس التي تضم سماء بلا ضياء وإعصار بلا قرار ونار بلا شرار، ما يعني أن صفحتها تحتاج إلى تحديث دوري وعدم الاكتفاء بقائمة أعمالها القديمة.


