

كاتب وطبيب أسنان عراقي
أحمد خيري العمري
أحمد خيري العمري كاتب وطبيب أسنان عراقي، وُلد في بغداد عام 1970، وعُرف بمؤلفاته التي تقدم قراءة فكرية معاصرة للقضايا الدينية والثقافية والاجتماعية. تجمع كتاباته بين التأمل في القرآن والسيرة النبوية ونقد بعض الظواهر الفكرية والحضارية، إلى جانب أعمال روائية يوظف فيها السرد لمناقشة أسئلة الإنسان والإيمان والهوية والتغيير.
عن الكاتب
برز أحمد خيري العمري من خلال مشروع فكري يسعى إلى ربط المفاهيم الإسلامية بواقع الإنسان المعاصر، مع التركيز على إعادة النظر في الأفكار والممارسات التي تحولت بفعل الاعتياد إلى مسلمات لا تخضع للنقاش. ولهذا تتكرر في مؤلفاته موضوعات النهضة والتغيير والوعي والعلاقة بالقرآن وبناء الإنسان ودوره في المجتمع.
ولا تقتصر تجربته على الكتب الفكرية؛ فقد استخدم الرواية والحكاية في عدد من أعماله لتقديم أفكاره ضمن شخصيات وأحداث وصراعات إنسانية. ويظهر هذا التنوع في مؤلفات تمتد من الدراسات والتأملات القرآنية إلى السيرة والرواية والكتابة الموجهة إلى الشباب.
وُلد أحمد خيري العمري في بغداد عام 1970، وينتمي إلى أسرة عراقية معروفة، وهو من نسل المفكر والقاضي العراقي خيري العمري. درس طب الأسنان في جامعة بغداد وتخرج فيها عام 1993، إلا أن اهتمامه بالفكر والقراءة والكتابة قاده إلى مسار موازٍ لمهنته الطبية، ليصبح التأليف الفكري والأدبي الجانب الأبرز في حضوره الثقافي.
ظهر مشروعه الفكري بصورة واضحة مع كتاب البوصلة القرآنية، الذي صدر في مطلع الألفية الجديدة، وطرح من خلاله رؤيته لإعادة قراءة عدد من المفاهيم المرتبطة بالقرآن والنهضة والواقع الحضاري للمسلمين. وتوالت بعد ذلك مؤلفاته، ومنها ليلة سقوط بغداد، والفردوس المستعار والفردوس المستعاد، وسلسلة كيمياء الصلاة، واسترداد عمر من السيرة إلى المسيرة، والسيرة مستمرة، إلى جانب كتب أخرى تناولت الدين والوعي والتغيير من زوايا متعددة.
كما اتجه العمري إلى الرواية، ومن أعماله ألواح ودسر التي تستعيد قصة النبي نوح ضمن معالجة روائية، وشيفرة بلال التي تربط بين شخصيات معاصرة وقصة بلال بن رباح، وأبي اسمه إبراهيم التي تستلهم شخصية النبي إبراهيم في بناء سردي وفكري. ويستخدم في هذه الأعمال الحكاية بوصفها مساحة لطرح الأسئلة الفكرية والإنسانية، وليس باعتبارها منفصلة عن مشروعه الفكري العام.
وقد كوّن أحمد خيري العمري حضورًا واسعًا بين القراء العرب، ولا سيما المهتمين بالكتب الفكرية والدينية المعاصرة، بينما أثارت بعض أطروحاته ونقده للمفاهيم والممارسات السائدة نقاشًا واختلافًا بين القراء والكتّاب ذوي التوجهات الدينية والفكرية المختلفة.
